مؤسسة آل البيت ( ع )
141
مجلة تراثنا
أذنا ، وزعموا : أني كذلك لكثرة ملازمته إياي ، وإقبالي عليه ، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك قرأنا : ومنهم الذين يؤذون النبي ، ويقولون هو أذن . . . إلى أن قال : ولو شئت أن أسميهم بأسمائهم لسميت وأن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت ، وأن أدل عليهم لفعلت . ولكني والله في أمورهم تكرمت . . . " ( 55 ) . 9 - عن مجاهد قال : " لما نزلت : بلغ ما أنزل إليك من ربك " قال : يا رب ، إنما أنا واحد كيف أصنع ، يجتمع علي الناس ؟ فنزلت : وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ( 56 ) . 10 - قال ابن رستم الطبري : " فلما قضى حجه وصار بغدير خم ، وذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، أمره الله عز وجل بإظهار أمر علي : فكأنه أمسك لما عرف من كراهة الناس ، لذلك ، إشفاقا على الدين ، وخوفا من ارتداد التوم : فأنزل الله : يا أيها الرسول بلغ منزل إليك . . . ( 57 ) . - وفي حديث مناشدة علي عليه السلام للناس بحديث الغدير ، إيام عثمان ، شهد ابن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأبو ذر والمقداد ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ، وهو قائم على المنبر ، وعلي عليه السلام إلى جنبه : " أيها الناس ، إن الله عز وجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيي ، وخليفتي ، والذي فرض الله عز وجل علي المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرب ( 58 ) بطاعته طاعتي ، وأمركم بولايته ، وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق ، وتكذيبهم ، فأوعدني لأبلغها ، أو ليعذبني . . . " ( 59 ) .
--> ( 55 ) الاحتجاج 1 / 69 و 70 و 73 و 74 ، وراجع : روضة الواعظين : 90 و 92 ، وا لبرهان 1 / 437 - 438 ، والغدير 1 / 215 - 216 عن كتاب " الولاية " للطبري . ( 56 ) الدر المنثور 2 / 98 2 عن ابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وابن جرير . ( 57 ) المسترشد في إمامة علي عليه السلام : 94 - 95 . ( 58 ) لعل الصحيح : فقرن . ( 59 ) فرائد السمطين 1 / 315 و 6 31 ، والغدير 1 / 165 - 166 عنه ، وإكمال الدين 1 / 277 وراجع : البرهان ج 1 ص 45 4 و 444 وسليم بن قيس : 49 1 وثمة بعض الاختلاف في التعبير .